فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 340

من هذه الأوجه استحق جملة الإعراب الذي هو الرفع والنصب والجزم ولكل واحد من هذه الأنواع عامل يختص به أما عامل الرفع فاختلف النحويون فيه فذهب البصريون إلى أنه يرتفع لقيامه مقام الاسم وهو عامل معنوي لا لفظي فأشبه الابتداء وكما أن الابتداء يوجب الرفع فكذلك ما أشبهه فإن قيل هذا ينتقض بالفعل الماضي فإنه يقوم مقام الاسم ولا يرتفع قيل إنما لم يرتفع لأنه لم يثبت له استحقاق جملة الإعراب فلم يكن هذا العامل موجبا له الرفع لأنه نوع منه بخلاف الفعل المضارع فإنه يستحق جملة الإعراب للمشابهة التي ذكرناها قبل فبان الفرق بينهما وأما الكوفيون فاختلفوا فذهب الكسائي إلى أنه يرتفع بالزائد في أوله وذهب الفراء إلى أنه يرتفع لسلامته من العوامل الناصبة والجازمة فأما قول الكسائي فظاهر الفساد لأنه لو كان الزائد في أوله ا هو الموجب للرفع لوجب ألا يجوز نصب الفعل ولا جزمه مع وجوده لأن عامل النصب والجزم لا يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت