فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 340

فإن قيل فلم أعرب الفعل المضارع قيل لأنه أشبه الأسماء من الخمسة الأوجه التي ذكرناها قبل في صدر الكتاب وإعرابه الرفع والنصب والجزم أما الرفع فلقيامه مقام الاسم وقد ذكرناه أيضا في صدر الكتاب وأما النصب والجزم فسنذكرهما فيما بعد هذا الباب إن شاء الله تعالى

فإن قيل فلم قالوا هو يغزو ويرمي ويخشى فأثبتوا الواو والياء والألف ساكنة في حالة الرفع وحذفوها في حالة الجزم وفتحوا الواو والياء في حالة النصب وسووا في يخشى بين النصب والرفع قيل إنما أثبتوها ساكنة في الرفع لأن الأصل أن يقال هو يغزو ويرمي ويخشى بضم الواو في يغزو والياء في يرمي و يخشى إلا أنهم استثقلوا الضمة على الواو من يغزو وعلى الياء من يرمي فحذفوها فبقيت الواو من يغزو ساكنة وكذلك الياء من يرمي وأما الياء من يخشى فانقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها

وإنما حذفوا هذه الحروف في الجزم لأنها أشبهت الحركات ووجه الشبه من وجهين أحدهما أن هذه الحروف مركبة من الحركات على قول بعض النحويين والحركات مأخوذة منها على قول آخرين وعلى كلا القولين فقد حصلت بينهما المشابهة والوجه الثاني أن هذه الحروف لا تقوم بها الحركات كما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت