فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 340

النهي معرب مجزوم فكذلك فعل الأمر قلنا هذا قياس فاسد لأن فعل النهى في أوله حرف المضارعة الذي أوجب له المشابهة بالاسم فاستحق الإعراب فكان معربا وأما فعل الأمر فليس في أوله حرف المضارعة الذي يوجب للفعل المشابهة بالاسم فيستحق الإعراب فكان باقيا على أصله

وقولهم أنه يحذف منه الواو والياء والألف نحو اغز وارم واخش كما تقول لم يغز ولم يرم ولم يخش فنقول إنما حذفت هذه الحروف للبناء لا للإعراب حملا للفعل المعتل على الفعل الصحيح حملا للفرع على الأصل والذي يدل على صحة ما ذكرناه أن حروف الجر لا تعمل مع الحذف فحروف الجزم أولى فأما البيت الذي أنشدوه وهو قوله - من الوافر -

( محمد تفد نفسك كل نفس ... ) فقد أنكره أبو العباس المبرد ولو سلمنا صحته فنقول قوله تفد نفسك لم تحذف الياء للجزم بلام مقدرة وإنما حذفت الياء للضرورة اجتزاء بالكسرة عن الياء وهو في أشعارهم أكثر من أن يحصى وإن سلمنا أن الأصل لتفد وأنه مجزوم بلام مقدرة إلا أنا نقول إنما حذفت اللام لضرورة الشعر وما حذف للضرورة لا يجوز أن يجعل أصلا يقاس عليه

وقد بينا هذه المسألة مستقصاة في المسائل الخلافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت