فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 380

الموطأ والآية المثبتة لرد السلام بإجماع هي قوله عز وجل وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ومن هذا الباب أيضا تكفين الموتى وغسلهم والصلاة عليهم ومواراتهم والقيام بالشهادة عند الحكام فإن كان الشاهدان عدلين ولا شاهد له غيرهما تعين إذا عليهما وصار من القسم الأول ومن هذا الباب عند جماعة من أهل العلم الأذان في الأمصار وقيام رمضان وأكثر الفقهاء يجعلون ذلك سنة وفضيلة وقد ذكر قوم من العلماء في هذا الباب عيادة المريض وتشميت العاطس قالوا هذا كله فرض على الكفاية وقال أهل الظاهر بل ذلك كله فرض متعين واحتجوا بحديث البراء ابن عازب قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز وإفشاء السلام وإجابة الداعي وتشميت العاطس ونصر المظلوم وإبرار القسم الحديث وقد ذكرنا هذه السبع وغيرها على اختلاف احكامها عند العلماء في كتاب التمهيد وخالفهم جمهور العلماء فقالوا ليس تشميت العاطس من هذا الباب وكذلك عيادة المريض وإنما ذلك ندب وفضيلة وحسن آداب أمر به للتحاب والألفة ولا حرج على من قصر عنه إلا أنه مقصر عن حظ نفسه في اتباع السنة وأدبها وذكر ابن المبارك عن المبارك بن فضالة عن الحسن البصري قال ست إذا أداها قوم كانت موضوعة عن العامة وإذا اجتمعت العامة على تركها كانوا آثمين الجهاد في سبيل الله يعني سد الثغور والضرب في العدو وغسل الميت وتكفينه والصلاة عليه والفتيا بين الناس وحضور الخطبة يوم الجمعة ليس لهم أن يتركوا الإمام ليس عنده من يخطب عليه والصلاة في جماعة قال الحسن وإذا جاءهم العدو في مصرهم فعليهم أن يقاتلوا يعني أجمعين قال بان المبارك وبهذا كله أقول وقد جاء عن أبي الدرداء ما يعضد قول الحسن قال أبو الدرداء لولا أن الله يدفع بمن يحضر المساجد عمن لا يحضرها وبالغزاة عمن لا يغزو لجاءهم العذاب قبلا قال أبو عمر قد ذكرنا قول من قال شهود الجماعة فرض متعين ومن قال ذلك فرض على الكفاية ومن قال ذلك سنة مسنونة في كتاب التمهيد فأغنى ذلك عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت