فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 380

الجنة ولأهل الشقاوة بالكفر والجحود في السعير حق وإن القرآن كلام الله وما فيه حق من عند الله يجب الإيمان بجميعه واستعمال محكمة وإن الصلوات الخمس فرض ويلزمه من علمها علم مالا تتم إلا به من طهارتها وسائر أحكامها وإن صوم رمضان فرض ويلزمه علم ما يفسد صومه ومالا يتم إلا به وإن كان ذا مال وقدرة على الحج لزمه فرضا أن يعرف ما تجب فيه الزكاة ومتى تجب وفي كم تجب ويلزمه أن يعلم بأن الحج عليه فرض مرة واحدة في دهره إن استطاع إليه سبيلا إلى أشياء يلزمه معرفة جملها ولا يعذر بجهلها نحو تحريم الزنا والربا وتحريم الخمر والخنزير وأكل الميتة والأنجاس كلها والغصب والرشوة على الحكم والشهادة بالزور وأكل أموال الناس بالباطل وبغير طيب من أنفسهم إلا إذا كان شيئا لا يتشاح فيه ولا يرغب في مثله وتحريم الظلم كله وتحريم نكاح الأمهات والأخوات ومن ذكر معهن وتحريم قتل النفس المؤمنة بغير حق وما كان مثل هذا كله مما قد نطق الكتاب به واجتمعت الأمة عليه ثم سائر العلم وطلبه والتفقه فيه وتعليم الناس إياه وفتواهم به في مصالح دينهم ودنياهم فهو فرض على الكفاية يلزم الجميع فرضه فإذا قام به قائم سقط فرضه عن الباقين لا خلاف بين العلماء في ذلك وحجتهم فيه قول الله عز وجل فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم فالزم النفير في ذلك البعض دون الكل ثم ينصرفون فيعلمون غيرهم والطائفة في لسان العرب الواحد فما فوقه وكذا الجهاد فرض على الكفاية لقول الله عز وجل لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله إلى قوله وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ففضل المجاهد ولم يذم المتخلف والآيات في فرض الجهاد كثيرة جدا وترتيبها مع الآية التي ذكرنا على حسب ما وصفنا عند جماعة أهل العلم فإن أظل العدو بلدة لزم الفرض حينئذ جميع أهلها وكل من قرب منها إن علم ضعفها عنه وأمكن نصرتها لزمه فرض ذلك أيضا قال أبو عمر ورد السلام عند أصحابنا من هذا الباب فرض على الكفاية لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رد واحد من القوم أجزأ عنهم وخالفهم العراقيون فجعلوه فرضا متعينا على كل واحد من الجماعة إذا سلم عليهم وقد ذكرنا وجه القولين والحجة لمذهب الحجازيين في كتابنا كتاب التمهيد لآثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت