فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 380

قال قال لي مالك يا عبد الله إذ ما سمعت وحسبك ولا تحمل لأحد على ظهرك واعلم إنما هو خطأ وصواب فانظر لنفسك فإنه كان يقال أخسر الناس من باع آخرته بدنياه وأخسر منه من باع آخرته بدنيا غيره وذكر اسماعيل بن اسحاق في كتابه المبسوط عن أبي ثابت قال سمعت ابن قاسم يقول سمعت مالكا والليث بن سعد يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن أناسا يقولون فيه توسعة فقالا ليس كذلك إنما هو خطأ وصواب قال اسماعيل القاضي إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توسعة في اجتهاد الرأي فأما أن تكون توسعة لأن يقول الإنسان بقول واحد منهم من غر أن يكون الحق عنده فيه فلا ولكن اختلافهم يدل على أنهم اجتهدوا فاختلفوا كلام اسماعيل هذا حسن جدا وفي سماع أشهب سئل مالك عمن أخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتراه من ذلك في سعة فقال لا والله حتى يصيب الحق وما الحق إلا واحد قولان مختلفان يكونان صوابين جميعا ما الحق والصواب إلا واحد وذكر محمد بن حارث قال حدثنا محمد بن عباس النحاس قال حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد الحداد قال حدثني أبو خالد الخاصي قال قلت لسحنون تقرأ لي كتاب القسمة فقال على أن لا أقول منه إلا بخمس أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني بمصر قال حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال حدثنا أبو ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزني وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب بن زيادة المداني قال حدثنا اسماعيل بن يحيى المزني قال قال الشافعي في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصير منها إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الاجماع أو كان أصح في القياس وقال في قول الواحد منهم إذا لم يحفظ له مخالفا منهم صرت إليه وأخذت به إن لم أجد كتابا ولا سنة ولا اجماعا ولا دليلا منها هذا إذا وجدت معه القياس قال وقل ما يوجد ذلك قال المزني فقد بين أنه قبل قوله بحجة ففي هذا مع اجتماعهم على أن العلماء في كل قرن ينكر بعضهم على بعض فيما اختلفوا فيه قضاء بين على أن لا يقال إلا بحجة وأن الحق في وجه واحد والله أعلم قال أبو عمر وقد ذكر الشافعي في كتاب أدب القضاة أن القاضي والمفتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت