فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 380

ولو كان التنازع من حكمه ما أمرهم بالرجوع عنده إلي الكتاب والسنة قال وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال احذروا زلة العالم وعن عمر ومعاذ وسلمان مثل ذلك في التخويف من زلة العالم قال وقد اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطأ بعضهم بعضا ونظر بعضهم في أقاويل بعض وتعقبها ولو كان قولهم كله صوابا عندهم لما فعلوا ذلك وقد جاء عن ابن مسعود في غير مسألة أنه قال أقول فيها برايي فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمنى وأستغفر الله وغضب عمر بن الخطاب من اختلاف أبي بن كعب وابن مسعود في الصالة في الثوب الواجد إذ قال أبي الصلاة في الثوب الواحد حسن جميل وقال ابن مسعود إنما كان ذلك والثياب قليلة فخرج عمر مغضبا فقال اختلف رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن ينظر إليه ويؤخذ عنه وقد صدق أبي ولم يال ابن مسعود ولكني لا أسمع أحدا يختلف فيه بعد مقامي هذا إلا فعلت به كذا وكذا وعن عمر في المرأة التي غاب عنها زوجها وبلغه عنها أنه يتحدث عندها فبعث عليها يعظها ويذكرها ويوعدها إن عادت فمخضت فولدت غلاما فصوت ثم مات فشاور أصحابه في ذلك فقالوا والله ما نرى عليك شيئا ما أردت بهذا إلا الخير وعلى حاضر فقال له ما ترى يا أبا حسن فقال قد قال هؤلاء فإن يك هذا جهد رأيهم فقد قضواما عليهم وإن كانوا قاربوك فقد غشوك أما الإثم فارجو أن يضعه الله عنك بنيتك وما يعلم منك وأما الفلام فقد والله غرمت فقال أنت والله صدقتني أقسمت لا تجلس حتى تقسمها على بني أبيك حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا خالد بن يزيد قال حدثني أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه قال إقامة الدين اخلاصه ولا تتفرقوا فيه يقول لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخوانا قال ثم ذكر بني اسرائيل وحذرهم أن يأخذوا بسنتهم قال وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت