فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 380

واحد قولان مختلفان لا يكونان صوابا جميعا ما الحق والصواب إلا واحد قال أشهب وبه يقول الليث قال أبو عمر الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله قال المزني يقال لمن جوز الاختلاف وزعم أن العالمين إذا اجتهدا في الحادثة فقال أحدهما حلال والأخر حرام فقد أدى كل واحد منهما جهده وما كلف وهو في اجتهاده مصيب الحق أبأصل قلت هذا أم بقياس فإن قال بأصل قيل كيف يكون أصلا والكتاب أصل ينفي الخلاف وإن قال بقياس قيل كيف تكون الأصول تنفي الخلاف ويجوز لك أن تقيس عليها جواز الخلاف هذا ما لا يجوزه عاقل فضلا عن عالم ويقال له أليس إذا ثبت حديثان مختلفان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى واحد أحله أحدهما وحرمه الآخر وفي كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على اثبات أحدهما ونفى الآخر أليس يئبت الذي يثبته الدليل ويبطل الآخر ويبطل الحكم به فإن خفي الدليل على أحدهما واشكل الأمر فيهما وجب الوقوف فإذا قال نعم ولا بد من نعم وإلا خالف جماعة العلماء قيل له فلم لا تصنع هذا برأي العالمين المختلفين فيثبت منهما ما يثبته الدليل ويبطل ما أبطله الدليل قال أبو عمر ما الزمه المزني عندي لازم فلذلك ذكرته وأضفته إلى قائله لأنه يقال إن من بركة العلم أن تضيف الشيء إلى قائله وهذا باب يتصل فيه القول وقد جمع الفقهاء من أهل النظر في هذا وطولوا وفيما لوحنا مقنع ونصاب كاف لمن فهمه وأنصف نفسه ولم يخادعها بتقليد الرجال حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال سمعت سحنون يقول قال ابن القاسم من صلى خلف أهل الأهواء يعيد في الوقت قلت لسحنون ما تقول أنت قال أقول إن الإعادة ضعيفة قلت له إن أصبغ بن الفرج يقول يعيد أبدا في الوقت وبعده إذا صلى خلف أحد من أهل الأهواء والبدع فقال سحنون لقد جاء من راى الإعادة عليهم في الوقت وبعده ببدعة أشد من بدعة صاحب البدعة قال أبو عمر لاصحابنا من رد بعضهم لقول بعض بدليل وبغير دليل شيء لا يكاد يحصى كثرة ولو تقصيته لقام منه كتاب كبير أكبر من كتابنا هذا ولكني رأيت القصد إلى ما يلزم أولى وأوجب فاقتصرنا على الحجة عندنا وبالله عصمتنا وتوفيقنا وهو نعم المولى ونعم المستعان قال المزني رحمه الله في قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت