فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 380

ما قلت أنا وكلانا نجم يهتدي به فلا علينا شيء من اختلافنا والصواب مما اختلف فيه وتدافع وجه واحد ولو كان الصواب في وجهين متدافعين ما خطأ السلف بعضهم بعضا في اجتهادهم وقضائهم وفتواهم والنظر يأبى أن يكون الشيء وضده صوابا كله ولقد أحسن القائل إثبات ضدين معا في حال أقبح ما يأتي من المحال ومن تدبر رجوع عمر إلى قول معاذ في المرأة الحامل وقوله لولا معاذ هلك عمر علم صحة ما قلنا وكذلك رجع عثمان في مثلها إلى قول على وروي أنه رجع في مثلها إلى قول ابن عباس وروي أن عمر إنما رجع فيها إلى قول علي وليس كذلك إنما رجع عمر إلى قول معاذ في التي أراد رجمها حاملا فقال له معاذ ليس لك على ما في بطنها سبيل ورجع إلى قول علي في التي وضعت لستة أشهر روى قتادة عن ابن أبي حرب ابن أبي الأسود عن أبيه أنه رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر فهم عمر برجمها فقال له علي ليس ذلك لك قال الله تبارك وتعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين وقال وحمله وفصاله ثلاثون شهرا لا رجم عليها فخلى عمر عنها فولدت مرة أخرى لذلك الحد ذكره عفان عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ورجع عثمان عن حجبة الجد بالأخ إلى قول علي ورجع عمر وابن مسعود عن مقاسمة الجد إلى السدس إلى قول زيد في المقاسمة إلى الثلث ورجع علي عن موافقته عمر في عتق امهات الأولاد وقال له عبيدة السلماني رأيك مع عمر أحب إلي من رأيك وحدك وتمادى علي على ذلك فأرقهن ورجع ابن عمر إلى قول ابن عباس فيمن توالي عليه رمضانان وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ردوا الجهالات إلى السنة وفي كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجح فيه إلى الحق فإن الحق قديم والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل وروي عن مطرف بن الشخير أنه قال لو كانت الأهواء كلها واحدا لقال القائل لعل الحق فيه فلما تشعبت وتفرقت عرف كل ذي عقل أن الحق لا يتفرق وعن مجاهد ولا يزالون مختلفين قال أهل الباطل إلا من رحم ربك قال أهل الحق ليس بينهم اختلاف وقال أشهب سمعت مالكا يقول ما الحق إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت