فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 380

أنفسهم منه فهذا هو الطالب المتمسك بما عليه السلف الصالح وهو المصيب لحظه والمعاين لرشده والمتبع لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهدى صحابته رضي الله عنهم ومن أعف نفسه من النظر وأضرب عما ذكرنا وعارض السنن برأيه ورام أن يردها إلى مبلغ نظره فهو ضال مضل ومن جهل ذلك كله أيضا وتقحم في الفتوى بلا علم فهو أشد عمى واضل سبيلا لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي وقد علمت أنني لا أسلم من جاهل معاند لا يعلم ولست بناج من مقالة طاعن ولو كنت في غار علي جبل وعر ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما ولو غاب عنهم بين خافيتي نسر واعلم يا أخي أن السنة والقرآن هما أصل الرأي والعيار عليه وليس الرأي بالعيار على السنة بل السنة عيار عليه ومن جهل الأصل لم يصل الفرع أبدا وقال ابن وهب حدثني مالك أن إياس بن معاوية قال لربيعة أن الشيء إذا بني على عوج لم يكد يعتدل قال مالك يريد بذلك المفتي الذي يتكلم على أصل يبني عليه كلامه قال أبو عمر ولقد أحسن صالح بن عبد القدوس حيث يقول يا ايها الدارس علما ألا تلتمس العون على درسه لن تبلغ الفرع الذي رمته ببحث منك عن أسه ولمحمود الوارق القول ما صدقه الفعل والفعل ما صدقه العقل لا يثبت الفرع إذا لم يكن بقوله من تحته الأصل ومن ابيات لابن معدان وكل ساع بغير علم فرشده غير مستبان والعلم حق له ضياء في القلب والعقل واللسان قرأت على أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد أن محمد بن معاوية حدثهم قال حدثنا اسحاق ابن أبي حسان قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا عبد الحميد بن حبيب قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا حسان بن عطية أن أبا الدرداء كان يقول لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت