علم ومذاكرة حول شعر الشاعر عمر بن الفارض، وقد استمرّت صداقتهما إلى أن توفي العناياتيّ؛ ذلك أنّ البورينيّ عندما ترجم للعناياتيّ في كتابه تراجم الأعيان، أثنى عليه كثيرًا؛ كما أنّ العناياتيّ مدح البورينيّ، وطارحه كثيرًا من شعره، وكان يتردد عليه في المدرسة الناصريّة الجوانيّة حيث كان مجاورًا فيها. (68)
2 -محبّ الله بن محمّد محبّ الدين المحبيّ (69) ، وهو جدّ المحبيّ، عاش ما بين (1001هـ/1047م - 1592هـ/1638م) ، كان فاضلًا عالمًا، ثرّيًا، عمل في نيابة القضاء، وقضاء العسكر، والحج، وكان له مع العناياتيّ مداعبات ألطف من نسمات الرياض. (70)
3 -أبو الطّيب بن بدر الدين محمّد الغزيّ الشافعيّ (71) ، المتوفى سنة 1042هـ/1632م، وهو كان شاعرًا، وأديبًا بارعًا، ومتصوّفًا، درس في دمشق ومصر، ثم عرض له عارض سوداوي فاختلّت أحواله منذ عام 1015هـ/1060م، وكان قبل اختلال أحواله صديقًا للعناياتيّ يخرج معه للنزهة في متنزّهات دمشق، فيلهوان ويتطارحان الشعر. (72)
4 -أبو بكر بن محمّد الصهيونيّ (73) ، المتوفى سنة 993هـ/1585م، كان عالمًا في القراءات، وعلم النجوم والفلك، والّلغة وغيرها. ويبدو أن علاقة طيبة جمعت بينه وبين العناياتيّ، إذ رثاه العناياتيّ عندما مات بداليّة، منها قوله (74) :
لهفي عليكَ أبا بكر إذا احتجبَ الـ ... ـهلالُ للصومِ، واحْتاجوا إلى العَددِ
قدْ كُنتَ قمتَ بعلمِ النَّجمِ مُنْفردًا ... بطالعٍ فيه بالإسعادِ مُنفردِ