أما الفعل فهو من حيث تعلق الخطاب الشرعى به فهو على ضربين [1] :
أحدهما: متعلق بمراد الشارع من حيث الحظر والإباحة، وهو ما اصطلح عليه باسم العبادات والمعاملات.
الثانى: متعلق بفعل المكلف وهو على ثلاثة أقسام: قسم الاعتقاد، قسم القول، قسم الفعل (وكل هذه الأضرب والأقسام تدخلها البدع) .
وسبق القول بدخول البدع في المعاملات وأمثلة ذلك.
وسبق أيضًا القول بدخولها في العادات كما في حديث أبى اسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فنهاه النبى - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك وأمره بالصيام [2] ، وكذلك حديث الثلاثة الذين استقلوا عبادة النبى - صلى الله عليه وسلم - .
وسواء علينا قلنا: إن الترك فعل، أم قلنا: إنه نفى الفعل، على الطريقتين المذكورتين في أصول الفقه.
وكما يشمل الحد الترك يشمل أيضًا ضد ذلك.
وهو ثلاثة أقسام:
قسم الاعتقاد، وقسم القول، وقسم الفعل، فالجميع أربعة أقسام [6] .
وبالجملة، فكل ما يتعلق به الخطاب الشرعى [3] ، يتعلق به الابتداع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[6] ... والبدعة أيضًا تكون في العقائد والأقوال والأعمال [4] :
لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .
أمثلة البدع في الاعتقاد: بدعة المرجئة والخوارج والمعتزلة والأشاعرة والرافضة.
أمثلة البدع في الأقوال: الجهر بالنية في الصلاة، ذكر الله تعالى بالاسم
المفرد.
أمثلة البدع في الأعمال: لبس الصوف عبادة، عمل الموالد، صلاة الرغائب ونحو ذلك.
(1) ... انظر"حقيقة البدعة وأحكامها"سعيد بن ناصر الغامدى، ط1، ص302 وما بعدها.
(2) ... رواه الترمذى (3054) والطبرانى في الكبير (11/277) وقال الترمذى: ورواه بعضهم مرسلًا، وصححه الألبانى في السنن، وانظر آخر الباب الخامس.
(3) ... ومما يتعلق به الخطاب الشرعى الفعل والترك وسبق الكلام عن الترك.
(4) ... انظر حقيقة البدعة وأحكامها للغامدى 1/298 - 307.