بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن هذا الدين يقوم على أصلين اثنين لا ثالث لهما:
1.... عبادة الله جل وعلا لا شريك له: قال تعالى: { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوها اشهدوا بأنَّا مسلمون } [1] .
2.عبادة الله جل وعلا بما شرع، لا نعبده بالأهواء والبدع.
فهما توحيدان: توحيد المعبود جلا وعلا - وتوحيد المتبوع صلوات الله وسلامه عليه.
فالعقول قاصرة على أن تعرف مراد الله وكيفية عبادته وما يحبه وما يرضاه، لذا أرسل إلينا رسوله - صلى الله عليه وسلم - ليبين لنا ما يحبه وما لا يحبه وبين ذلك صلوات الله وسلامه عليه.
فقال - صلى الله عليه وسلم -: (صلوا كما رأيتمونى أصلى) [2] ، (خذوا عنى مناسككم) [3] ، وقال تعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا } [4] .
وكما تقول عائشة رضى الله عنها"كان خلقه القرآن" [5] .
فنحن مأمورون باتباع النبى - صلى الله عليه وسلم - اتباعًا مطلقًا، لذا كان الأصل في العبادات المنع إلا لدليل لأننا لا ندرى ولا نعرف كيف نعبد الله جل وعلا، والأصل في العادات الحل إلا لدليل يحرم.
وقد تواترت النصوص الشرعية وآثار السلف على هذا المعنى"تجريد متابعة النبى - صلى الله عليه وسلم -"، لأن النصوص الشرعية عن طريقه، وهو المبين لها قولًا وعملًا.
نصوص الكتاب:
? قال تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [6] .
(1) ... آل عمران:64.
(2) ... رواه البخارى (631) من حديث مالك بن الحويرث، وأصله عند مسلم (674) وابن خزيمة (397) وابن حبان (2131) .
(3) ... رواه مسلم (1297) وابن خزيمة (2877) وأبو داود (1970) والنسائى والبيهقى (2/425) .
(4) ... الأحزاب: 21.
(5) ... رواه مسلم (746) وأبو داود وأحمد من حديث عائشة.
(6) ... الحشر: 7.