قبل أن نبدأ بعرض الآيات الواردة في السورة التي تبين أن الدعاء عبادة لا يستحقها إلا الله ـ جل وعلا ـ نذكر معنى الدعاء في اللغة والشرع ليتضح مفهومه أكثر.
أما الدعاء في اللغة:
فقد جاء في الصحاح للجوهري1:"ودعوت فلانًا أي: صحت به واستدعيته ودعوت الله له وعليه دعاءًا، والدعوة المرة الواحدة والدعاء واحد الأدعية"اهـ2.
وجاء في القاموس: الدعاء الرغبة إلى الله ـ تعالى ـ اهـ3.
وقال في المصباح:"دعوت الله أدعوه دعاءًا ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير، ودعوت زيدًا ناديته وطلبت إقباله"4.
وأما الدعاء في الشرع:
فإنه يؤخذ من التعاريف اللغوية وهو: الإتجاه إلى الله ـ تعالى ـ بطلب نفع أو دفع ضر، أو رفع بلاء، أو النصر على عدو، أو نحو ذلك.
فهذا الاتجاه بالسؤال المنبعث من القلب لله ـ تعالى ـ هو روح العبادة ومخها كما ورد بذلك قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة"5.
1-هو: إسماعيل بن حماد الجوهري المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة هجرية.
5-رواه الترمذي 5/52 من حديث النعمان بن بشير رضي الله ـ تعالى ـ عنه.