فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 696

المبحث الحادي عشر: عبودية التوكل

قبل أن أذكر دلالة السورة على عبودية التوكل أذكر تعريفه في اللغة والاصطلاح كما هو الشأن في المباحث التي تقدمت ولكي يفهم الإنسان ـ التوكل ـ الذي فرضه الله على جميع عباده وأمرهم أن يخلصوه له وحده لا شريك له.

أما تعريفه في اللغة:

فقد جاء في الصحاح:"التوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك والاسم التكلان، واتكلت على فلان في أمري إذا اعتمدته1."

وفي اللسان: المتوكل على الله: الذي يعلم أن الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولا يتوكل على غيره وذكر فيه عن ابن سيدة أنه قال:"وكل بالله، وتوكل عليه، واتكل استسلم إليه، وتكرر في الحديث ذكر التوكل، يقال: توكل بالأمر إذا ضمن القيام به ووكلت أمري إلى فلان أي: ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه، ووكل فلان فلانًا إذا استكفأه أمره ثقة بكفايته، أو عجزًا عن القيام بأمر نفسه، ووكل إليه الأمر سلَّمه، ووكله إلى رأيه وكلًا ووكولًا تركه"اهـ2. وجاء في المصباح المنير:"وكلت الأمر إليه"وكلًا"ووكولًا فوضته إليه، واكتفيت به وتوكل على الله اعتمد عليه ووثق به"ا. هـ3.

وأما تعريفه اصطلاحًا:

فمن خلال معرفة التوكل في اللغة نعرف حقيقة التوكل اصطلاحًا فالتوكل على

1-5/1845؛ وانظر القاموس 4/67.

2-لسان العرب 11/734، وانظر"فتح الباري"11/305، تيسير العزيز الحميد ص437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت