فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 696

المبحث العاشر: عبودية الإنابة

إن الإنابة نوع من أنواع العبادة لا تصح إلا لله ـ سبحانه ـ ولا يجوز صرفها إلا له وحده لا شريك له، وقبل أن نذكر الآيات الواردة في السورة التي دلت على أن الله ـ تعالى ـ تعبد بها عباده نذكر تعريفها في اللغة والشرع حتى يعرف الإنسان حقيقتها ويوجهها إلى ربه ـ جل وعلا ـ.

أما تعريفها في اللغة:

فقد جاء في الصحاح للجوهري:"وأناب إلى الله ـ تعالى ـ أقبل وتاب"1 وجاء في القاموس:"وناب زيد إلى الله ـ تاب ـ"اهـ2.

وجاء في المصباح المنير:"وأناب زيد إلى الله ـ تعالى ـ إنابة رجع"اهـ3. وجاء في اللسان:"وناب فلان إلى الله ـ تعالى ـ وأناب إليه إنابة فهو منيب: أقبل وتاب، ورجع إلى الطاعة، وقيل: ناب لزم الطاعة وأناب تاب ورجع.. إلى أن قال: الإنابة الرجوع إلى الله بالتوبة، وفي التنزيل العزيز: {مُنِيبِينَ إِلَيْه} 4 أي: راجعين إلى ما أمر به، غير خارجين عن شيء من أمره"5 اهـ. ومن هذه التعاريف اللغوية يتبين لنا أن الإنابة هي الإقبال على الله ـ عز وجل ـ والتوبة إليه.

4-الآية رقم 33 من سورة الروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت