لقد جاء في السورة أن الأمر الوحيد الذي أوقع المشركين في الإشراك بالله ـ تعالى ـ إنما كان نتيجة تعلقهم بأن معبوداتهم التي يوجهون لها العبادة من دون الله تشفع لهم عند الله وتقربهم إليه زلفى، كما أوضحت أن الشفاعة نوعان شفاعة منفية، وشفاعة مثبتة، وقبل إيراد الآيات التي وردت في السورة لبيان ذلك نبين حقيقة الشفاعة في اللغة، والاصطلاح.
أما الشفاعة في اللغة:
فقد جاء في الصحاح للجوهري:"الشفع خلاف الوتر وهو خلاف الوتر تقول: كان وترًا فشفعته شفعًا.... واستشفعته إلى فلان، أي سألته أن يشفع لي إليه، وتشفَّعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعًا"1.
وفي القاموس:"الشفع خلاف الوتر وهو الزوج وقد شفعه كمنعه ... إلى أن قال: وعين شافعة تنظر نظرين، وشفعت لي الأشباح بالضم أي أرى الشخص شخصين لضعف بصري وانتشاره"أ. هـ2.
وجاء في اللسان:"الشفع خلاف الوتر وهو الزوج تقول: كان وترًا فشفعته شفعًا وشفع الوتر من العدد شفعًا صيَّره زوجًا"3.
3-8/183، وانظر المعجم الوسيط 1/487، الجامع لأحكام القرآن 1/378.