9 ـ إن التوحيد الخالص والإقرار الصحيح ب"لا إله إلا الله"قولًا وعملًا، واقتضاء معنى يجعل المرء ملتزمًا بشرع الله، ومحافظًا عليه إذ المرء عندما يؤمن بأن ربه بكل شيء عليم وأن معه من الملائكة من هو رقيب وعتيد وأنه إذا كان لديه حيلة في التفلت من بطش البشر فإنه ليس له قدرة على التخلص من الله ـ عز وجل ـ وعلى قدر قوة الإيمان وضعفه يكون التزام العبد بأحكام الله واقفًا عند حدوده فلا تكون عنده جرأة على اقتراف الآثام وانتهاك المحارم بل يكون مسارعًا إلى فعل الخيرات بعكس المشرك والكافر والملحد فإن حياته كلها في الوقوع فيما يغضب الله ـ تعالى ـ1 أعاذنا الله من شر ذلك وجعلنا ممن يعبدونه وحده دون سواه.
1-أنظر مبادي الإسلام للمودودي ص 80 ـ 86.