فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 696

والأدلة من الكتاب والسنة على هذا كثيرة جدًا. قال ابن القيم:"وبالجملة فكل دليل في القرآن على التوحيد فهو دليل على القدر وخلق أفعال العباد ولهذا كان إثبات القدر أساس التوحيد."

قال ابن عباس: الإيمان بالقدر نظام التوحيد فمن كذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده"ا. هـ1."

أقوال الناس في أفعال العباد الإختيارية:

هذه المسألة فيها أراء ثلاثة:

القول الأول: للجبرية:

فقد زعمت الجبرية ورئيسهم الجهم بن صفوان السمرقندي: أن التدبير في أفعال الخلق كلها لله ـ تعالى ـ، وهي كلها اضطرارية كحركات المرتعش، والعروق النابضة، وحركات الأشجار وإضافتها إلى الخلق مجاز وهي على حسب ما يضاف الشيء إلى محله دون ما يضاف إلى محصله2.

القول الثاني ـ للمعتزلة:

ورأي المعتزلة مقابل لرأي الجبرية: فقد قالوا: إن جميع الأفعال الإختيارية من جميع الحيوانات بخلقها لا تعلق لها بخلق الله ـ تعالى ـ واختلفوا فيما بينهم هل الله ـ تعالى ـ يقدر على أفعال العباد أم لا"أ. هـ3."

القول الثالث ـ قول أهل الحق:

وهو أن أفعال العباد بها صاروا مطيعين وعصاة، وهي مخلوقة لله ـ تعالى ـ والحق ـ سبحانه وتعالى ـ منفرد بخلق المخلوقات لا خالق لها سواه"أ. هـ4."

1-شفاء العليل ص65.

2-شرح الطحاوية ص493، الملل والنحل للشهرستاني 1/85، التبصير في الدين ص107.

3-شرح الطحاوية ص493، مقالات الإسلاميين 1/298، الفرق بين الفرق ص114، الملل والنحل للشهرستاني 1/45.

4-شرح الطحاوية ص493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت