فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 696

كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ 1 أي:"إنها كانت كافية فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنها كما فضلت عليها في المقدار والعدد بتسعة وستين وفضلت عليها أيضًا: في شدة الحر بتسعة وستين ضعفًا"2.

وروى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير"3.

فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن شدة الحرارة في الصيف وشدة البرد في الشتاء إنما ذلك بسبب تنفس جهنم أعاذنا الله منها.

وروى مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة. فيصبغ في النار صبغة4 ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟."

فيقول: لا والله يا رب ويؤتى بأشد الناس بؤسًا5 في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرّ بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط. ولا رأيت شدة قط 6.

وروى البخاري من حديث النعمان بن بشير قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل7 والقمقم"8 9.

1-سورة البقرة آية: 143.

2-التذكرة للقرطبي ص395.

3-صحيح البخاري 2/219.

4-"فيصبغ في النار صبغة"أي: يغمس غمسة.

5-"بؤسًا"البؤس: هو الشدة.

6-صحيح مسلم 4/2162.

7-المرجل: قدر من نحاس، ويقال: لكل إناء يغلي فيه الماء من أي صنف كان"الفتح"11/431.

8-القمقم: إناء من آنية العطار، ويقال: هو إناء ضيق الرأس يسخن فيه الماء يكون من نحاس وغيره"الفتح"11/431.

9-صحيح البخاري 4/138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت