فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 696

ولنستمع بعد وصف القرآن لأنهار الجنة، إلى بعض ما جاء في وصفها في السنة المطهرة:

روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها"فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس؟ قال:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة أراه فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة"1.

فلقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر أنهار الجنة بأنها تتفجر من أعلى درجة الجنة، ثم تنحدر نازلة إلى أقصى درجة فيها فيا له من منظر رائع، ويا له من تكريم لمن نزل تلك الدرجات العلى.

وروي أيضًا من حديث أنس رضي الله عنه قال:

لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال:"أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفًا فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال هذا الكوثر"2.

وفي لفظ آخر:"فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء، فإذا بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فضرب يده فإذا هو مسك أذفر قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربّك"3.

ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج"4.

1-صحيح البخاري 2/136.

2-المصدر السابق 3/221.

3-صحيح البخاري مع الفتح 13/478.

4-رواه الترمذي في سننه وقال: هذا حديث حسن صحيح 5/119 ـ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت