المصطلحات من قبل جهات متعددة تعوزها أدوات العلم اللازمة لإسقاط هذه الأحكام .. وأقل ما يقال في مساعيهم أنها كيدية موجهة كتغطية سياسية لمؤامرة أصحابها أعلم بحبائلها .. ولا غرابة في ذلك. أما أن يصدر هذا الإسقاط والتوصيف من ألف عالم في ندوتهم المنعقدة بالدارالبيضاء فهذا ما يثير الدهشة والعجب. وانطلاقا من حق دفع التهمة ودحض الشبهة وواجب البيان بالبرهان نقول:"إن من المقرر عند أهل السنة والجماعة أن التبديع من الأحكام الشرعية التي مردها إلى الكتاب والسنة ولا يجوز إطلاق تبديع فئة من الناس وهمزها بأقبح النعوت كنعت الخوارج أو أذناب الخوارج ... إلا إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع، ثم إن هذه النعوت التي ألصقت بما اصطلح عليه بتيار"السلفية الجهادية"بالسجون المغربية هي حكم قضائي يفتقر إلى أدنى شروط التثبت والتبين: {يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} ."
لا يخفى على أصحاب الندوة أن هذا الإسقاط يفتقر إلى ثبوت الفعل من أصحابه وقبله تحريم الفعل بالنظر إلى الدليل الشرعي من حيث هو قطعي الدلالة والثبوت، وإليكم أيها العلماء شروطا لا تخفى على أمثالكم لتخلصوا إلى ما تمخضت عنه ندوتكم. ودون ذلك خرط القتاد.
1ـ شروط في المتهمين بهذه النعوت وهنا نتسائل: هل ثبت عندكم أيها العلماء أننا أعلنا يوما من الأيام عقيدة الخوارج أو أصلا من أصولها الضالة ... إننا نعلنها وللمرة الألف أننا من أهل السنة والجماعة ونحن اليوم خلف الأسوار ندفع ضريبة ذلك ... ولم نر لكم وجها ولم نسمع لكم ركزا طيلة خمسة سنوات قضيناها ظلما وعدوانا ولم تكلفوا أنفسكم مجرد الوقوف على حقيقة الحال ولا يفصلنا عن مقراتكم سوى عشرات الأمتار ولسنا بـ"غوانتنامو".
2ـ شروط في الفعل (الذي هو سبب الحكم وعلته) :