فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 119

أ ـ أن تكون الأفعال أو الأقوال صريحة الدلالة على أصول الخوارج.

ب ـ أن يكون الدليل الشرعي الدال على البدعة صريح الدلالة عليها بلا شبهة. وأين أفعالنا من ذلك كله؟ بل حوكمنا بعشرات السنين على النوايا وما تكنه الصدور بلا بينة ولا برهان.

3ـ شروط في إثبات البدعة: يكون إما بإقرار أو بينة, فلا إقرار ولا بينة.

فأين أنتم من هذا كله؟ ثم إننا نتسائل كيف تم حشر هذا العدد من العلماء في هذه المرحلة بالذات لإصدار أحكام نحن منها براء؟ في حين أجمع الحقوقيون والمنصفون على عدالة مطالبنا، بل طالبوا بالإفراج عنا أو إعادة المحاكمات ... وتعالت أصوات المطالبين بالحوار والواسمين المقاربة الأمنية بالفشل. ولم يغب عن ذي بصر فضلا عن ذي بصيرة حجم الانتهاكات بسبب أحداث لم تنسب لجهة معينة لحد الساعة ومنذ ذلك الوقت ونحن نعمل على إيصال مظلوميتنا طيلة خمس سنوات خلت.

أيها العلماء، إن الله تعالى سائلكم على ما استأمنكم عليه من العلم والحكمة فرفعتكم بالعلم، وزينتكم بالحلم، بكُم يعرف الحق من الباطل، وما ورد على المسلمين من حكم لا علم لهم به، فبقولكم يعملون وعن رأيكم يصدرون.

فالله الله في دين الله تعالى، نذكركم بملك الملوك يوم تقفون بين يديه وهو سائلكم عن ميثاقه عليكم بـ {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} الآية.

إن كتمان ما تعلمون من الحق هلكة ولا يتكلفن رجل ما لا علم له به، والعالم من خشي الله، وخشية الله الورع. فإن لم تقولوا الحق يوما في حقنا وحق أمتنا وطال انتظارنا، وتقرحت أكبادنا، وقتل منا من قتل، وجنّ منا من جنّ، هتكت أعراض ونهبت أموال وروعت نساء وأطفال، ولم يوقر منا ذو الشيبة المهيب، ولم يرحم منا العجوز الضرير، ولا السقيم المريض ... فأقل ما تفعلون أن تكفوا عنا ولا ترجموا بالغيب أعراضا ولا تنكتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت