وَقَالَ السّدي (1) : كَانَت المدينة ضيقة المنازل، وكانت النساء إذا كَانَ الليل خرجن يقضين الحاجة (2) ، وَكَانَ فسّاقٌ من فسّاق المدينة يخرجون ، فإذا رأوا المرأة عَلَيْهَا قناع قالوا: هَذِهِ حرة فتركوها ، وإذا رأوا المرأة بغير قناعٍ قالوا: هَذِهِ أمَةٌ فكانوا يراودونها (3) فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية.
سورة يس
قوله - عز وجل -: { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ … الآية } [يس:12] .
قال أبو سعيد الخُدْرِي (4) : كَانَتْ (5) بنو سَلمة في ناحيةٍ من المدينة ، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فَنَزَلت هذه الآية [ { إِنّا نَحْنُ نُحي المَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثارَهُمْ } ] (6) [ يس: 12] فقال لهم النبُّي- صلى الله عليه وسلم -: (( إن آثاركم تكتب فلم ينتقلوا(7) )).
(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/661 وعزاه لابن أبي حاتم.
(2) في ( ص ) : (( حاجتهن ) ).
(3) فِي ( ب ) : (( فكابروها ) )و في الدر: (( فوثبوا عَلَيْهَا ) ).
(4) انظر: الدر المنثور 7/46.
(5) في ( ص ) و ( ه ) : (( كَانَ ) ).
(6) مابين المعكوفتين لَمْ ترد في ( ص ) .
(7) في ( ص ) و (ه) : (( تنتقلون ) ).