الصفحة 5 من 43

الرسول و باول كيندي:

"يا قوم؛ إن شراسة الجندي الروسي أضعاف ما عند الأمريكي، ولو قُتل لأمريكا عُشر من قُتِل لروسيا في أفغانستان والشيشان لولَّت هاربةً لا تلوي على شيء، وذلك لأن بنية جنود أمريكا والغرب الآن غير بنية جنودهم في حقبة الاستعمار، فقد وصلوا لمرحلةٍ من الترف تجعلهم غير قادرين على تحمل المعارك مدةً طويلة واستبدلوا ذلك بهالةٍ إعلاميةٍ كاذبة."

-أبو بكر ناجي، إدارة التوحش، 2004 [1]

بالرغم من أننا نريد أن ندّعي الفضل في الكشف عن المنهج الموصوف في الفقرة الأولى، ولكن هذا المنهج قد تم بناء تصورّه بناءً على منهجٍ مشابه مُستخدَم من قِبَل أبو بكر ناجي، و هو أحد النجوم الصاعدة في الحركة الجهادية. في عمله الذي أخرجه عام 2004 المعنون بـ [إدارة التوحش] ، حيث حثَّ ناجي إخوانه من الجهاديين على دراسة الأعمال الغربية في الإدارة والمبادئ العسكرية والنظرية السياسية وعلوم الاجتماع، لاستيراد إستراتيجياتٍ أثبتت نجاحها مع الحكومات الغربية وتستطيع كشف نقاط ضعف هذه الحكومات [2] . فعلى سبيل المثال، يحثُّ ناجي قارئيه على دراسة أعمال الإدارة، ليتمكنوا من إدارة المناطق التي تقع في الفوضى السياسية [3] . ويجب أن تتم دراسة المبادئ العسكرية حتى يتمكن الجهاديون من خوض معارك غير متكافئة. ويتوجب أيضًا دراسة أعمال في علوم الاجتماع، خصوصًا حول القبائل في الشرق الأوسط، حتى يتمكن الجهاديون من تحريك الجماعات القَبَلية والعرقية لمصالحهم الخاصة [4] . (يدافع أبو بكر ناجي عن شراء ذمم زعماء القبائل، و يستدل بفعلٍ مشابه قام به الرسول - صلى الله عليه وسلم -) [5] . وختامًا يتوجب كذلك دراسة أعمال في النظرية السياسية، حتى يتمكن الجهاديون من التعرّثف على مناطق الضعف السياسي لدى الولايات المتحدة و استغلالها [6] . كما أنه يحثُّ قارئيه على التعرّف و الاستفادة من المصالح الذاتية لحلفاء الولايات المتحدة، ليتمكنوا من فك هذه التحالفات [7] . كما أنه يحثّهُم على دراسة كتب في مآلات التوسعات الإمبريالية. وفي هذا السياق، يقتبس أبو بكر ناجي مباشرةً من ترجمةٍ عربية لكتاب [الصعود والسقوط] للرئيس الأمريكي الأسبَق باول كينيدي ( Paul Kennedy) :"إن أمريكا تتوسع في استخدام قوتها العسكرية، وتتمدد استراتيجيًا أكثر من اللازم وهذا سيؤدي إلى سقوطها [8] ."

وبناءً على قراءته لهذه الأعمال وتجربة الجهاديين في أفغانستان، يُبَيِّن أبو بكر ناجي الإستراتيجية لهزيمة الولايات المتحدة؛ أولًا، يُلاحِظ أبو بكر ناجي بأنه بعد صعود قوتين عظمتين بعد الحرب العالمية الثانية، قامت الشعوب بضمِّ أنفسها إلى تحالفات؛ إمّا مع الولايات المتحدة وإمّا الاتحاد السوفيتي، مقابل الدعم المالي والعسكري [9] .

(1) أبو بكر ناجي، إدارة التوحش، 7

(2) المصدر السابق، 24، 28، 39، 98

(3) المصدر السابق، 4 - 23

(4) المصدر السابق، 39

(5) المصدر السابق، 48

(6) المصدر السابق، 37 - 40

(7) المصدر السابق، 38

(8) المصدر السابق، 7

(9) المصدر السابق، 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت