الصفحة 4 من 43

تمهيد:

مفتاح هزيمة الحركة الجهادية هو التعرُّف على مواطن قوتها وضعفها، حتى يتم مكافحة مواطن القوة أو انتقائها، واستغلال مواطن الضعف. وفي هذه المقالة، نقدّم نظرةً تقضي بأن أكثر الناس الذي يعلمون مواطن القوة والضعف هذه، هم الجهاديون أنفسهم؛ ولا يحتاج الشخص إلا لمعرفة أين وكيف يبحث عن هذه الرؤى «الجهادية» .

يفاجئنا القادة الجهاديون بأنهم صريحون جدًا في مناقشة مواطن الضعف في حركتهم وفي إستراتجيتهم لإسقاط النُظُم المحلية وتقويض الولايات المتحدة. وصراحتهم هذه هي مآل النزاع داخل الحركة على القيادة؛ ولهذا السبب يقوم قائد مجموعةٍ ما بنشر نظرته الإستراتيجية للحصول على مجندين تابعين له، وتحقيق سمعةٍ كعالمٍ مُستحقٍ للاحترام في صفوف الحركة. وهذا أيضًا يُعَدّ أحد نتائج نجاح الولايات المتحدة في تدمير معسكرات الجهاديين التدربيبة وسحق كافة الملاذات الآمنة أمامهم. ولهذا اضطر القادة الجهاديون لوضع كافة كتاباتهم على شبكة الإنترنت لتوفير إرشادٍ مستمر لحركةٍ تتميز بوجود أتباعٍ لا يتمركزون مع القيادة.

قام أعضاءٌ من الحركة الجهادية بوضع قواعد لعبتهم (كتاب قواعد لعبتهم) على شبكة الإنترنت. وبالتنقيب في هذه النصوص عن إستراتيجات و تكتيكات الحركة الجهادية، ستتمكن الولايات المتحدة من صياغة تكتيكات فعالة وتقنيات و إجراءات لهزيمة أتباع هذه الحركة. وفيما يتبع سنقوم بعرض فعالية هذا الأسلوب عبر تسليط الضوء على هذه الرؤى التي استقيناها من أعمال أربعة منظرين جهاديين معروفين. [1]

(1) بالإمكان إيجاد جميع الكتب والإطلاع عليها - باستثناء كتاب أيمن الظواهري [فرسان تحت راية النبي] - على مكتبة تنظيم قاعدة الجهاد الالكترونية الأولى: http://www.tawhed.ws

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت