الصفحة 16 من 43

الخلاصة:

قلنا في بداية هذه المقالة أن النصوص كتلك التي أتى عليها البحث، يمكن استخراجها بهدف بناء الرؤى الاستراتيجية والتكتيكية التي ستُمَكِّن الولايات المتحدة بالتقليل بشكل كبير من قوة الحركة الجهادية.

وفيما يلي ملاحظات عامة استندت إلى النصوص أعلاه، كُلٌّ منها يتبعها بعض الإجراءات المحتملة والموصى بها، والتي يمكن للولايات المتحدة أن تتبناها لمواجهة أو استغلال رسائل الجهاديين وأعمالهم [1] :

1.حتى الآن، التورط المباشر للولايات المتحدة مفيد بالنسبة للحركة الجهادية. فكما يقول ناجي، هناك حشدٌ للسكان المحليين خلف الحركة الجهادية، واستنزافٌ لموارد الولايات المتحدة، وضغطٌ على الأنظمة التي تحالفت مع الولايات المتحدة. بينما وعلى العكس، فإنه من السيء للحركة الجهادية أن تعمل الولايات المتحدة بشكلٍ سري أو من خلال وكلاء، سواء كانوا الأنظمة الإقليمية أو القبائل أو الأقليات العرقية، فبالتالي لن يملك الجهاديين شيئًا لحشد الرأي العام ضد الغرب، وسيُنظر إليهم بوصفهم يقاتلون ضد إخوانهم.

يجب على الولايات المتحدة تجنُّب العمل العسكري المباشر في منطقة الشرق الأوسط. إذا كان هذا القتال ضروريًا فيجب أن يحدث عن طريق وكلاء كلما أمكن ذلك. رشوة زعماء القبائل، كما يقول ناجي، قد تكون فعالة في بعض المناطق.

2.أصبحت الحركة الجهادية لا مركزية، ومعسكرات التدريب في أفغانستان كتلك التي كانت قبل أربع سنوات لم تعد ضرورية للإعداد العسكري أو العقائدي للمجندين الجدد. لاشك أنها لا تزال ملاذًا آمنًا، إلا أن الجهاديين خلقوا بدائل للخدمات وذلك من خلال تقديم التدريب في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى شبكة الإنترنت في العالم الافتراضي. وكما كان يتمنى السوري، فإن الحركة الجهادية أصبحت منتشرةً الآن، كحركة مكتفية ذاتيًا في المعارك والتفجيرات، الأمر الذي يعتبر أكثر أهمية كوسيلةٍ لتجنيد وتغذية جيلٍ جديد عن أية وسيلةٍ أخرى لها غاية سياسية ما.

إن دلَّ ذلك على شيء فإنه يجب أن يدفع الولايات المتحدة أن تكون على بينة من عواقب خلق مسارح جديدة للجهاد، خاصةً في العالم العربي. كما أن عليها إيجاد السبل لإعادة توجيه اغتراب الشباب المسلم، والذي يدفعه إلى الالتحاق بتلك الحركات (سنوضّح في النقطتين 4 و5 سُبُلَ القيام بذلك) .

3.على الرغم من أن منظري الجهاد يدركون فائدة الصراع الأبدي على المدى الطويل، فإنهم جادون للغاية حول وضع الدول الإسلامية في المدى القريب. القادة المنظرون مثل الظواهري وناجي لا يفكرون ضمن حدود الدولة القومية/الوطنية. هم يبدون اهتمامًا أقل فيما يخص إسقاط الحاكم واستبدال نظامه المرتد بنظام إسلامي، بينما نجد

(1) لاحظ أن هذه التوصيات تهدف فقط إلى تدمير الحركة الجهادية، ويجب أن تكون متوازنة مع الأهداف الاستراتيجية الأمريكية الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت