اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ «إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الأَرْوَاحُ، وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ» [1]
1 -لا يجاهد المسلم تطوعًا إلا بإذن والديه؛ لأن الجهاد فرض كفاية، وبر الوالدين فرض عين في كل حال.
أما إذا وجب الجهاد كما سبق فيجاهد بلا إذنهما.
2 -كل تطوع فيه منفعة للإنسان، ولا ضرر على والديه فيه، فلا يُحتاج إلى إذنهما فيه كقيام الليل، وصيام التطوع ونحوهما.
فإن كان فيه ضرر على الوالدين أو أحدهما كجهاد التطوع فلهما منعه، ويجب عليه أن يمتنع؛ لأن طاعة الوالدين في غير معصية الله واجبة، والتطوع ليس بواجب.
قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء:23] .
وقَالَ الوَلِيدُ بْنُ العَيْزَارِ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ - هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ - عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم:أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا» ،قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي" [2] "
(1) - صحيح البخاري (4/ 97) (3159)
[ش (أفناء) نواحي. (الأمصار) جمع مصر وهي البلد الكبير. (الهرمزان) أحد ملوك العجم. (شدخ) كسر. (كسرى) لقب ملك الفرس. (قيصر) لقب ملك الروم. (فارس) اسم للعجم المعروفين بهذا الاسم في ذاك الوقت. (ترجمان) هو الذي ينقل الكلام من لغة إلى أخرى. (النوى) عجم التمر. (الوبر) هو شعر الإبل. (فقال النعمان) للمغيرة لما أنكر عليه تأخير القتال. (أشهدك) أحضرك. (مثلها) مثل هذه الوقعة. (يندمك) على التأني والصبر وفيما لقيت معه من الشدة. (ولم يخزك) من الإخزاء وهو الذل والهوان. (تهب الأرواح) جمع ريح. (تحضر الصلوات) يعني بعد زوال الشمس وذهاب شدة الحر حتى يطيب القتال ويسهل على المقاتلين]
(2) - صحيح البخاري (1/ 112) (527) [ش (عبد الله) هو ابن مسعود رضي الله عنه. (على وقتها) في أول وقتها. (بر الوالدين) الإحسان إليهما والقيام بخدمتهما وترك الإساءة إليهما]