فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1038

صحيح ، ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال: « ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لنا من حرص المرء على المال والشرف لدينه » يعني إذا أرسل ذئبان جائعان في زريبة غنم ، لا شك إفسادهما عظيم ، لكن إفسادهما أقل من إفساد المال والمنصب للدين ، المال والشرف أو المنصب الأبهة ، هذه تفسد الدين أكثر ، وقد مر يعني في التاريخ الإسلامي بعض الناس يعني غيروا مواقفهم أو مذاهبهم الفقهية لأجل المناصب ، فقد حدثوا عن شخص يقال له النعمان محمد بن منصور أنه كان مالكيًا من أهل الفقه والنبل والدين تحول إلى مذهب باطني على لأن المعز العبيدي من الباطنية الذين حكموا مصر لما عرضوا القضاء على هذا الرجل صار على مذهبه ، وصنف لهم التصانيف على مذهبهم ، وصنف لهم كتابًا ، وفي تاريخ الإسلام نماذج حدثوا عن واحد يقال له النعمان محمد بن منصور كان مالكيا من أهل الدين والفقه والنبل تحول إلى مذهب العبيدين الباطنية الخبثاء لأن هذا المعز العبيدي صاحب مصر عرض عليه تولي القضاء ، طبعًا المنصب هذا أغراه ، فراح انتقل إلى مذهبه بالباطل ، وراح صنف لهم التصانيف في مذهبهم وكتبًا كثيرة على أقوالهم ، بل في ذم يعني أهل السنة ، وحتى قال ابن حجر رحمه الله في تصانيفه ما يدل على انحلاله، وهذا الرجل جاءه شخص مغربي ، فقال قد عزمت على الدخول في الدعوة ، يعني مذهب العبيدية الباطني الفاسد فقال له هذا القاضي الذي كان من أهل السنة وكان مالكي ، ما حملك على هذا ، فقال الذي حمل سيدنا ، يعني يقصده أنت اللي حملك الآن ، فقال له نحن أدخلنا في هواهم حلواهم ، فأنت لماذا تفعل ، يعني نحن عرضت علينا مناصب وأغرونا فغيرنا مواقفنا ، فهذه قضية انتهازية وحب الوصول ، نعم ، وكذلك هذا العصر الحديث علي عبد الرازق المعمم الأزهري الضال صاحب كتاب رساء وصول الحكم ، الذي صرح فيه أن الإسلام لا علاقة له بالحكم ، يعني هذا قرر أصول العلمانية وإن الدين لا علاقة له بالحياة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت