بل لأنه أصلًا لما يسعى لإرضاء أعداء الله بالمداهنة هذه والمجاملات أين ستكون نهايته هذه مزالق أقدام ، لما عرف المشركون خطر هذا الباب ، وأن صاحبه لا يثبت على طريق الاستقامة ، طمعوا أول شيء في رأس الدعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- ورغبوا ورجوا أن يستميلوه إلى جاهليتهم ، طبعًا قالوا طيب نعطيك مالًا حتى تكون أغنانا ، طيب نملكك علينا ، طيب نعبد إلهك سنة وتعبد إلهنا سنة ، يعني حاولوا شتى الطرق ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ، ولا أنا عابد ما عبدتم ) يعني حاولوا أن يوافقهم على بعض ما عندهم ، طيب لا تشتم آلهتنا ، طيب كف عن سب ديننا ، حاولوا فلا تطع المكذبين ، ودوا لو تدهن فيدهنون ، طيب اسكت عنا نسكت عنك اترك ديننا ، نتركك أنت وأصحابك ، ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا ) يعني هذا كلام شديد يقوله الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم- ودوا لو ركنت إليهم وتركت الحق فيمالونك ، ودوا لو أنك صانعتهم في دينهم ليصانعوك في دينك لكن الله حذر نبيه ، قال (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ، ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير ، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكن النار ، وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) يعني إذا ملتم إليهم ووافقتموهم على ظلمهم أو رضيتم ما هم عليه من الظلم ، فستمسكم النار ، المشكلة اليوم يوجد ناس من المسلمين مستعدين للتنازل عن أشياء من دينهم ليحافظوا على دنياهم ، أو على عرض ،
المقدم:
مثل إيش من التنازل في أمور الدين يا شيخ محمد ؟
الشيخ محمد:
يعني ممكن يتنازل عن قضية التوحيد ، ممكن يتنازل عن قضايا مثلًا في الولاء للمؤمنين والبراء من المشركين ، ممكن يتنازل عن أحكام تتعلق بنواقض الإسلام
المقدم:
يعني هذا بناء على قناعة فكرية ولا بناء لمطلب دنيوي ؟
الشيخ محمد: