حتى عاد ظهره دبرة ، وهكذا فقال صديغ إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلًا جميلًا وإن كنت تريد أن تداويني فوالله قد برأت تبت ، فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين هذا ممنوع أحد يتكلم معه هذا يقاطع هذا يثير شبهات ، فاشتد ذلك على الرجل بعد مدة لما صار عنده مقاطعة صار عنده اكتئاب نفسي ، فكتب أبو موسى إلى عمر ، أن قد حسنت توبته ، فكتب عمر أن إيذن للناس بمجالسته ، وفي رواية أن رجلًا يقال له صديغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل له عمر وقد أعد له عراجين النخل قال من أنت قال أنا عبد الله صديغ ، قال وأنا عبد الله عمر ، فأخذه عمر وأخذ عرجونًا من تلك العراجين وضربه ، حتى سال دمه على رأسه وظل يضربه حتى قال يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي خلاص ، تبخرت الأفكار راحت ، ولذلك المقاومة العمرية في مثل هذه المحاولات والتي ربما لا يكون وراءها سوء نية ، لكن لما وئدت في مهدها ما تجرأ أحد يعني بعد ذلك يظهر بدعة ولا شوف فلما جاء لعمر أخبار أن قبر أحد الأنبياء دانيال قد وجد ووجد جسده فأمر أن يدفن وأن يغيب موضع قبره كما قال ابن كثير في البداية والنهاية ، قال ابن تيمية - رحمه الله - ولما ظهر قبر دانيال بتوستر هذه اسم البلد التي فتحها المسلمون كتب فيه أبو موسى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فكتب إليه عمر إذا كان بالنهار فاحفر ثلاثة عشر قبرًا ، ثم ادفنه بالليل في أحد منها وعثر قبره لئلا يفتتن به الناس لأن هذا ممكن يعبد من دون الله بعد مدة .
المقدم:
تعارض هذا بالشيء الحاصل في كثير من مثلًا الجرائد وما يثار فيه من الشبه في الشريعة الإسلامية ، أو في التجرؤ على الذات الإلهية ومع ذلك لا نسمع شيء من تأديب لمثل هؤلاء المفترين ؟
الشيخ محمد: