كذلك من الوسائل المهمة جدًا حماية الدستور الإلهي وصيانة الكتاب والسنة عن أي مطعن وإبقاء الكتاب والسنة للمطلعين والقارئين والمراجعين مبذولة بين الناس سهلة في الرجوع ، وإذا خشي من فهم خاطئ يبين ، بل الصحابة لما خشوا من الداخلين الجدد من الأعاجم في الإسلام ممكن ما يفهموا قضية اختلاف القراءات ونزل على سبعة أحرف ، فلما لاحظ حذيفة أشياء كلم عثمان ، قال يعني أدرك الناس قبل أن يختلفوا ويقتتلوا ، فعثمان أتى بالمصحف من عند حفصة التي كان عند عمر وكان أخذه من عند أبي بكر الصديق ، وأمر أن ينسخ سبعة مصاحف ترسل إلى البلدان على حرف واحد وتحرق البقية ولا يفهموا ما كان عليه الأمر في نزول جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم- القرآن على سبعة أحرف ، نلاحظ عمر بن عبد العزيز لما صارت مخالفة الوليد في قضية إدخال القبر في المسجد النبوي ، كيف بمشورة عدد من السلف والتابعين بنى جدران على القبر النبوي وأمالها بطريقة أن لا يستطيع أحد أن يستقبل القبر في الدعاء بحيث إذا أراد أن يدعوا يعني سينحرف عن القبلة ، إذا أراد أن يستقبل القبر حتى لا يكون هناك دنو في القبر وحماه بهذه الجدران المغلقة ، يعني القبر النبوي ما في جدار له ليس له باب وليس له نافذة عليه مباشرة ، وإنما هو مغلق بهذه الجدران ، ولذلك قال ابن القيم - رحمه الله - في النونية: ولقد نهى ذا الخلق يعني الله عز وجل عن إطراءه ، إطراء النبي عليه الصلاة والسلام يعني الغلو به يعني، فعل النصارى عابدي الصلبان ، ولقد نهانا أن نصير قبره عيدًا حذار الشرك للرحمن ودعا بأن لا يجعل القبر الذي قد ضمه وثنًا من الأوثان فأجاب رب العالمين دعاءه ، وأحاطه بثلاثة الجدران حتى اغتدت أرجائه بدعائه في عزة وحماية وصيان .
المقدم:
شيخ محمد لم يبقى في الحلقة إلا دقيقة فلو تختصرون لنا الوسائل التي تريدون منا تطبيقها لمقاومة هذا الانحدار في خلال دقيقة ؟
الشيخ محمد: