فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1038

يعني هذا في ضمن مسلسل الهجوم على المتمسكين والمتمسكات بشرع الله ، حتى يصبح المتمسك بشرع الله والملتزم بشرع الله يصبح متطرفًا ، كانت هي الوسط المحمي فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طرفا، يعني كان التمسك هذا هو الوسط ، فاكتنفت بها الحوادث مما أثاره الناس من المنافقين والكفار ، وأتباع الشهوات ، من التصريحات والفتن والأعمال وإلى آخره والهجوم حتى أصبحت يعني هذه الوسط حتى أصبحت طرفًا ، نحن لما نرجع للقرآن الكريم ونجد أن الله سبحانه وتعالى بين أن المؤامرة النفاقية ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) والإشاعة طبعًا الدعوة إليها ونشرها والإعلام بها والتحدث ، وهكذا زعزعت الثقة بكل ما هو طاهر وعفيف وإزالة التحرج ، من ارتكاب المحرم ، طبعًا نزع الحجاب وسيلة للفاحشة، بلا شك ، وليس معنى ذلك أن كل امرأة متبرجة وسافرة يعني أنها ترتكب الزنى ، لا ولكن هذا يقود إلى هذا يؤدي إليه من أسبابه ، بحيث لو صار الحجاب عامًا صارت الفاحشة أقل، ولذلك يعني عندما يقولوا مثلًا الحجاب تزمت وكذا وهذا كبت ، وعندما لو أطلقت لو خلينا بلا حجاب كان ما صار هذا الكبت الذي يؤدي إلى التحرش ، فنقول هؤلاء الغرب نزعوا الحجاب ، ما عندهم حجاب وعندهم تهتك وعندهم تعري ، ومع ذلك الحوادث قائمة والاغتصابات ، والاعتداءات والانتهاكات والتحرش أكثر من بلاد المسلمين ، بكثير ولا مقارنة سبحان الله ، إذن النبي عليه الصلاة والسلام لما قال: « سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة الرجل التافه يتكلم في أمر العامة » ، هذا صار الآن فتجد واحد تافه ، تافه يتكلم بتصريحات إعلامية كبيرة ضخمة ، وتنقل وتافه ، وكذلك صار الذي يأمر بالمعروف ، يأمر بالخير ، يأمر بما أمر الله به صار هذا متطرف ، صار هذا متهم ، صار متهمًا ، ويسبب بلبلة ، ويسبب فتن ، نعم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت