الآن ما تسدد معناه تظلم اللي وراك .
المقدم:
طيب فضيلة الشيخ فيما يتعلق بالعقود بين المسلمين ، بعض الأحيان يكون بين المسلم ، وبين غير المسلم مثلا في بعض الدول الكافرة يقول مثلًا هناك عقود معينة أو رسوم أو ضرائب يجب عليه أن يتقيد بها ، فيعمل بعض الألاعيب ، وبعض يعني المبررات ويقول هؤلاء دول كافرة ، ولا يستحقون يعني أن أتقيد بمثل هذه الضوابط والأنظمة ؟
الشيخ محمد:
طبعًا هذه مسألة يعني معروفة وموجوده في الواقع ، لكن أنا كنت فقط أريد أن أعلق على المسألة الماضية يعني لو أذنت لي ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر عن المتلاعبين في بيت المال ، بقوله إن رجالًا ، يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ، رواه البخاري ، ما معنى يتخوضون يعني يتصرفون في مال المسلمين بالباطل ، هذا معنى التخوض بالتشهي بالهوى ، بالفوضى ، ولذلك هذا بيت المال شيء مقدس والتلاعب فيه مصيبة ، والعامل الذي يعمل في مثلًا مؤسسة حكومية أو بيت المال وله راتب من بيت المال فيُهدى هدية ، فيأتي يقول هذا لكم جمعته لكم وهذا أهدي إلي ، هذا يوم القيامة سيأتي بها محملة على رقبته ، والنبي -صلى الله عليه وسلم- حلف وحذر وجمع الناس أشد التحذير على هذا ، وقال من استعملناه منكم على عملٍ فكتمنا مخيطًا، فما فوقه كان غلولًا يأتي به يوم القيامة، يعني يأتي يوم القيامة وعلى ظهره وسينوء به ، وقال: ( من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا) يعني أعطيناه مبلغ معين ( فما أخذ بعد ذلك فهو غلول ) رواه أبو داود بسند صحيح ، فكل موظف حكومي أو في بيت المال يأخذ هدية بسبب وظيفته أو ديسكاوند ، أو دعايات هدايا ، أو فلوس تيسير معاملة ، هذه رشوة ، واضحة جدًا يعطوه تذاكر درجة أولى شركات ، والناس يعطوه كذا وأنت سفر سياحيًا ، مقابل جهده وتعبه وتعقيبه، طيب هو الآن يأخذ راتب عليها ، هو الآن يأخذ راتب ، يعني مساهمته في