خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) يا ابن آدم أنفِق أُنفق عليك ، كما جاء في الحديث المتفق عليه .
المقدم:
أحسن الله إليكم شيخ محمد ننتقل إلى موضوع آخر وهو ما هي التدابير التي لابد أن يأخذها أو يتخذها المعنيين لمعالجة هذا الوضع ؟
الشيخ محمد:
طبعًا هذه قضية كبيرة جدًا لأن القائمين على الوضع يمكن أن يفعلوا خيرًا كثيرًا ، ولذلك أصحاب الولايات العامة مثل الذي يتولى مثلًا التجارة ، ويتولى شئون التجار ، ويتولى مراقبة الأسعار مثلًا هؤلاء يمكن أن يفعلوا خيرًا كثيرًا في البلد ، ونريد أن نأخذ مثالًا تاريخيًا ، يعني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان مرت به بالمسلمين في عهده أزمة ، المجاعة ، يعني مو معناها أنه خلاص صار الناس كلهم صالحين لا ابتلاء ، لا قد يحدث ابتلاء حتى والناس فيهم صلاح وخير عظيم ، لكن إدارة الأزمات في عهد مثل عمر بن الخطاب ، والله يعني هم الآن اتكلموا على قضية هذه إدارة الأزمات لكن يعني قضية موجودة من زمان استخراج معرفة كيف تدار الأمور ، سنة 18 للهجرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حصل في المدينة والحجاز قحط عظيم دام تسعة أشهر ، وسمي ذلك العام عام الرمادة لأن الريح كانت تسفي ترابًا كالرماد كالرماد الحار يعني الرماد طبعًا رماد حار وقيل إن الأرض صارت سوداء مثل الرماد ، وقيل إن الناس هلكوا فيه وهلكت الأموال واشتد الجوع حتى جعلت الوحوش تأكل الإنس الوحوش في البراري ما هي متآلفة مع الأهواز وجعل الرجل يذبح الشاة فيعفاها من قبحها ورزالها وهو مفتقر وكان الناس يحفرون نفق اليرابيع والجرذات لأكلها ، فما هي التدابير التي فعلها عمر -رضي الله عنه- لما رأى هذا الوضع ، أولًا كتب إلى عماله بالإغاثة يستعينهم لأهل المدينة ومن حولها يقول عمرو بن العاص سلام عليك ، أما بعد أفتراني هالك ومن قبلي وتعيش أنت ومن قبلك فيا غوثاه يا غوثاه ، يا غوثاه ، فبعث عمرو بن الليث البردي ألف بعير