الحالة الثالثة من الصيام في آخر شعبان ، أن يصومه بنية التطوع المطلق فهذا مكروه إلا إذا وافق عادة ، ولذلك حديث أبي هريرة هو المعمول به عند أكثر أهل العلم في هذا الباب ، يعني يكره التقدم قبل رمضان بتطوع من الصيام لمن ليس له عادة ، هذا فيما يتعلق بالأيام الأخيرة ، ماذا عن اليوم الأخير تحديدًا يا شيخ ، والذي يعرف بيوم الشك آخر يوم من شعبان ، طبعًا يعني قبل ما ندخل في الموضوع هذا لو واحد سأل سؤال ، وقال لماذا يكره صيام يوم أو يومين قبل رمضان ، لأن هذه المسألة مهمة ، لأن بعض الناس يعرف النهي لكن ما يعرف العلة ، فمن العلل ، أولًا أن لا يزاد في رمضان ما ليس منه ، لأن بعض الناس عنده مبدأ يلا زيد يقول الزيادة ولا النقص يا أخي لا زيادة ولا نقص ها تلك ما أمر الله ، ولماذا نهينا عن صيام يوم العيد ، خلاص إعلان انتهاء الفرض ما يجوز أصلًا صيام يوم العيد ، وحذرًا من الزيادة في العبادة كما وقع أهل الكتاب زادوا بأهوائهم جاءوا يعني مرة من المرات عندهم في الصيف ما قدروا فتكاسلوا فنقلوه للربيع وزادوا عشرة أيام كفارة التأخير فجمعوا بين تبديل الوقت الشرعي والزيادة على العبادة ، المعنى الثاني في قضية علة عدم تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين هو الفصل بين الفرض والنفل ، جنس الفصل بين الفرائض والنوافل ، جنس الفصل هذا أكدت عليه الشريعة ، فمثلًا تحريم صيام يوم العيد ، خلاص هذا واضح ، يعني هو ممكن الواحد يبدأ من اثنين شوال يبدأ الست ، الفصل بين فريضة رمضان ، وبين ستة شوال ، يوم العيد مثلًا نهى النبي ? أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام ، ولذلك قال ابن عبد البر -رحمه الله - استحب ابن عباس وجماعة من السلف أن يفصلوا بين شعبان ورمضان بفطر يوم أو أيام كما كانوا يستحبون أن يفصلوا بين صلاة الفريضة والنافلة بكلام أو قيام ، أو مشي أو تقدم أو تأخر عن المكان .