وكذلك فإن استغلال حاجة الفقراء واضطرار هؤلاء المساكين ، يعني أمر لا شك مذموم ، والله -سبحانه وتعالى- قال: ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) فينبغي إعطاء هؤلاء فعلًا حقوقهم وأحيانًا الواحد يعني يمسك موظفا عنده وهو يعلم أنه ربما أقنعه أو خدعه حتى يقتنع براتب أقل ، وهو يعلم أن هذا العامل أو الموظف في الخارج يأخذ أكثر بكثير ، فينبغي أن نعطي الناس حقوقهم ؟
جميل ينسحب هذا الأمر على بعض الناس حينما يعني الخدم في البيوت ، الخادمة عندما تأتي هناك طبعًا ثلاثة أشهر عبارة عن تجربة مع المكتب يحق له أن يرجعها إلى المكتب ، لكن بعد ثلاثة أشهر لا يسلمها راتبها ، بحجة أنه يقول أخشى أن تهرب انتشرت يا شيخ ظاهرة هروب الخادمات من البيوت يقول أجعل راتبها لدي في البيت ستة أشهر ، تسعة أشهر بعض الأحيان سنة حتى أضمن أنها لا تهرب من البيت ، وبالتالي هي يعني تقول ترضى بهذا الشرط وربما تحتاج لهذا المال أن ترسله إلى بلادها ، لكن هذا أجبرها على هذا فهل هذا يعني مبرر حتى لا تهرب الخادمة ، أمسك راتبها لدي ؟
( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) فإذا اتفق معها في العقد على أن يسلم الراتب شهريًا فلابد أن يسلمه كاملا شهريًا نعم نحن نعرف ظاهرة هروب الخادمات، الآن سوق سوداء ، ومافيات تعمل في تهريب الخدم والسائقين من البيوت وتشغلهم بالساعات والأيام في أماكن أخرى ، وعماير كاملة تحوي هؤلاء ، ثم يؤجرون على يعني ناس أو جهات أخرى ، بمال أعلى ، لكن هذا لا يبرر الظلم ، ومخالفة العقد ، لابد من وفاء العقد ، فإذا كان يخشى فليقل له من البداية ، في العقد إنني سأسلمك نصف الراتب ، والنصف الثاني مثلًا ، أجمعه لك في آخر السنة، أو في آخر المدة ، إذا رضي ، كان بها ، ما رضي ، لابد أن يفي بالعقد ، يسلمه الراتب كاملًا آخر الشهر .
المقدم: