فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1038

ويقومون بالدعاوى الخبيثة لإلغاءه واعتماد التاريخ الميلادي ، تارة يقولون إن يعني تاريخ الميلادي أضبط ، وإنه تاريخ عالمي ، والقمري من الذي يحسب به ، وأنه صار مهجورًا ، وأنه يعني لا فائدة من يعني العمل به ، وهذا تقويم بدوي كيف ، هذا تقويم إلهي ، ولذلك نجد أن الاستعمار لما كان يحتل البلاد الإسلامية يضع طابعه عليها ، في القرن الثامن عشر الميلادي لما أرادت الدولة العثمانية تحديد جيشها وسلاحها طلبت مساعدة الدول الأوربية فرنسا وألمانيا ، فوافقوا بشروط منها إلغاء التقويم الهجري في الدولة العثمانية .

في القرن التاسع عشر ، لما أراد خديوي مصر اقتراض مبلغ من الذهب من انجلترا ، وفرنسا لتغطية مصاريف فتح قناة السويس اشترطوا عليه ستة شروط منها إلغاء التقويم الهجري في مصر ، واستبدل بالتقويم القبطي والميلادي .

مع سقوط الخلافة الإسلامية ، على يد مصطفى كمال أتانتورك أصدر قرارًا بإلغاء التاريخ الهجري ، واستبدال التاريخ ، الدولة العثمانية كانت ماشية على التاريخ الهجري ، القمري ، فحل التقويم الميلادي ، محله في عهد هذا أتانتورك ، في مخطط تنفيذه يحتاج إلى الوقت المعلوم ، السلطان عبد الحميد ، كما قلت يعني تألم لهذا وقال في سجنه لماذا تركنا تاريخنا المعبر عن حضارتنا ، وأخذنا بالتاريخ الروم الذي يمجد آلهة روما ، وإذا كان يعني هذه قضايا وثنية ، وثنيات رومانية فكيف يمكن نحن ندخلها علينا ونعتمدها بيننا ونجعلها هي الأصل ، ونجعلها هي المتداولة .

المقدم:

أينعم شيخ محمد بقي دقيقة من وقت البرنامج لعلنا نختم هذا اللقاء وهذه الحلقة التي هي تتمة حلقة سابقة بتوصية ماذا يمكننا أن نفعل حيال التاريخ الهجري؟

الشيخ محمد:

نقول لابد من الدفاع عنه والبقاء عليه ، ونشره ، وتعميمه ، والبدء به ، لو احتجنا إلى التقويم الميلادي نكتب تحته الموافق كذا ، لا لانصهار الأمة في الحضارة الغربية بتاريخها ولغتها وثقافاتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت