فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 234

ثَلَاثٍ:"فِي الْحَرْبِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا" [1]

وهذا كله فيما يتعلق بكف الأذى عن الناس وهو الأول من قسمي معاملتهم.

ـــــــــ

القسم الثاني: بعض ما يدخل في إيصال النفع إلى الناس.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» [2] .

ومن ذلك:

(1) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة (ص:150) 224 - 7879 - وصحيح مسلم (4/ 2011) 101 - (2605)

قالَ الطَّبَرِيُّ: ذَهَبَت طائِفَة إِلَى جَواز الكَذِب لِقَصدِ الإِصلاح وقالُوا: إِنَّ الثَّلاث المَذكُورَة كالمِثالِ، وقالُوا: الكَذِب المَذمُوم إِنَّما هُو فِيما فِيهِ مَضَرَّة، أَو ما لَيسَ فِيهِ مَصلَحَة.

وقالَ آخَرُونَ: لا يَجُوز الكَذِب فِي شَيء مُطلَقًا وحَمَلُوا الكَذِب المُراد هُنا عَلَى التَّورِيَة والتَّعرِيض كَمَن يَقُول لِلظّالِمِ: دَعَوت لَك أَمسِ، وهُو يُرِيد قَوله اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُسلِمِينَ. ويَعِد امرَأَته بِعَطِيَّةِ شَيء ويُرِيد إِن قَدَّرَ الله ذَلِكَ. وأَن يُظهِر مِن نَفسه قُوَّة.

قُلت: وبِالأَوَّلِ جَزَمَ الخَطّابِيُّ وغَيره، وبِالثّانِي جَزَمَ المُهَلَّب والأَصِيلِيّ وغَيرهما.

واتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ المُراد بِالكَذِبِ فِي حَقّ المَرأَة والرَّجُل إِنَّما هُو فِيما لا يُسقِط حَقًّا عَلَيهِ أَو عَلَيها أَو أَخذ ما لَيسَ لَهُ أَو لَها.

وكَذا فِي الحَرب فِي غَير التَّأمِين. واتَّفَقُوا عَلَى جَواز الكَذِب عِند الاضطِرار، كَما لَو قَصَدَ ظالِم قَتل رَجُل وهُو مُختَفٍ عِنده فَلَهُ أَن يَنفِي كَونه عِنده ويَحلِف عَلَى ذَلِكَ ولا يَأثَم. والله أَعلَم. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (5/ 300)

(2) - الأدب المفرد مخرجا (ص:53) (115) وصحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 277) (519) صحيح

«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:خَيْرُ الْأَصْحَابِ» ) أَيْ: أَكْثَرُهُمْ ثَوَابًا (عِنْدَ اللَّهِ) أَيْ: فِي حُكْمِهِ الَّذِي هُوَ مُعْتَبَرٌ عِنْدَ الْكُلِّ (خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ) أَيْ: أَكْثَرُهُمْ إِحْسَانًا وَلَوْ بِالنَّصِيحَةِ ( «وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» ) أَيْ: وَلَوْ بِرَفْعِ الْأَذَى عَنْهُ"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3124) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت