... وكما كان اليهود والنصارى يتلقون العلم عن المسلمين، كان المسلمون أيضا يتلقون عنهم، كما أشار إلى ذلك بن الخطيب عند حديثه عن ابراهيم بن زرزار اليهودي، وكان صديقا له، يقول ابن الخطيب في ترجمته لمحمد بن علي بن سودة المري:"... قرأ الطب والتعديل على الحبر طبيب الدار السلطانية، فارس دينك الفنين، ابراهيم بن زرزار اليهودي" (1) .
... وكما تم اللقاء في مجلس العلم والمناظرة، تم أيضا في باب الفتوى، فقد كان أهل الذمة يستفتون الفقهاء في أمور علمية غاية في التعقيد (2)
(1) نفسه ، ج. 1، ص. 168
(2) المعيار، ج. 1، صص. 154-155