شبه الجزيرة الإبيرية يطعمون النيران بأحسن ما أنتجته العبقرية العربية في قرونها الزاهرة.
... ومن الغريب في أمره، أنه بينما عرشه يهتز تحت قدميه، يجد مكاناً بين أنقاض هذا العرض لتدعيم الجهاز العلمي، يسرق الوقت من حيث لا يوجد وقت سواء في السلم أو في الحرب، في النجاح أو في الفشل لنمو إنتاجه الفكري. إنه دائب على إعادة النظر في الكتاب الذي سلمه إياه أبو العيش:"الأحجار" (1)
(1) انظر د. سيمون الحايك، »الملك ألفونسو العاشر الحكيم أو نشوء الدولة النصرية«، ص. 221 (مرجع سابق) . لقد ورث ألفونسو العاشر عن أبيه فرناندو الثالث ملكااً قوياً، كاد أن يضيعه بحيث لم يستطع أن يسترجع غرناطة من العرب، كما كان ينتظر منه؛ كما فرض ضرائب جديدة على شعبه بسبب ثورة Soria عليه. حاول في أواخر أيامه أن يقسم مملكته بين أبناء أخيه وولده سانشو الذي عارضه، فثار عليه، فلجأ إلى إشبيليا إلى أن مات فيها سنة 1284 م.