فهرس الكتاب

الصفحة 10633 من 15698

... لكن فروعاً قارة يتردد ذكرها لدى أكثر من مصنف لعلوم اللسان، بالإضافة إلى استقلال كل فرع بجهود لسانيين وتفرده بأعمالهم. ويعنينا الآن أن نسرد هذه الفروع فصوصاً وقوالب لنعود مرة أخرى إلى تفصيل محتوياتها النمطية.

... من المذكور في الطرة (5) السابقة يتبين أن الفارابي يستعمل عبارة »علم الألفاظ المفردة « للدلالة على جانب من الفرع اللساني المسمى » لغة« (1)

(1) اللغة، في اللسانيات العربية القديمة، استعملت أولاً بمعنى المعجم حالياً، إذ كان صاحب المعجم يوصف باللغوي. وتظهر بهذا المعنى من خلال تعاريفها وتعاريف عملها، كقولهم: »حد اللغة كل لفظ وضع لمعنى... واللغات عبارة عن الألفاظ الموضوعة للمعاني «. (السيوطي، المزهر، ج 1، ص. 8) : » واللغة عبارة عن العلم بالكلم المفردة «. ( ابن يعيش، شرح المفصل، ج 1، ص. 11) . وقولهم في تعريف اللغة وتحديد موضوعه: » وأما حد الفن، فهو علم يبحث فيه عن مفردات الألفاظ الموضوعة، وقد علم بذلك أن موضوع علم اللغة المفرد الحقيقي... وعلم اللغة علم الأوضاع الشخصية للمفردات «. (الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 1، ص. 2) . وتكون اللغة مستعملة بمعنى المعجم عند ظهورها بجانب التصريف والنحو في أي تصنيف لعلوم اللسان. وقد استعملت اللغة أيضاً بمعنى النسق الرمزي المستعمل للتواصل، كما بيظهر من قول ابن جني:» أما حدها، فإنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم«. (الخصائص، ج 1، ص. 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت