إن ما خطه الصوفي الفيلسوف محي الدين ابن عربي ( ت . 638 ه) في كتابه"عنقاء مغرب..."وكذا في"فصوص الحكم"و"الفتوحات"وغيرها من مؤلفاته الكثيرة، واجتهدنا في بيانه بصدد عقيدة المهدوية وشخصية وأوان ظهور المهدي المنتظر كخيط ناظم أو مؤسس للعمق الفلسفي السياسي لمشروعه الصوفي الحياتي الوجودي؛ قد طمح محمد أحمد بن عبد الله إلى تحقيقه عمليا بل وانفاذه واقعيا باعتباره الحق أو الوجه الأحق. فهل تمثل مهدي السودان فلسفة ابن عربي الصوفية المهدوية كما هي في أصولها ثم طمح إلى تحقيقها ؟ أم إنه قد وقف عند"لا"