والهجوم قد ورد عليه اصطفاء واختيار من غير تصنع، فلا بد من القيام والامتثال والطاعة للأمر النبوي الشاهد عليه ثلة من الأولياء.
وكان المهدي قد تحدث مرارا عن سلسلة من الحضرات التي حصلت له وأهمها وأكبرها حضرة التنصيب حيث أكد أنها حصلت له"يقظة في حالة الصحة (...) لا بنوم ولا بجذب ولا سكر ولا جنون بل متصفا بصفات العقل اقفو أثر النبي" ( المنشورات ص. 75) . ولنا أن نرجع هنا إلى سيرته لنجد أن أمر المهدية قد هجم عليه وهو يتعبد منفردا في خلوته بجزيرة ( أبا ) الواقع في قلب منطقة النيل الأبيض قرب مدينة كوستي