هؤلاء يرجمون الجندي الإسرائيلي، ويستنكرون التخاذل العربي والإسلامي عن أداء واجب النصرة للمسجد الأقصى، وكان حجارتهم تردد ما قاله الأبيوردي عند سقوط بيت المقدس بأيدي الصليبيين قبل تسعة قرون، فقال غاضباً (1) :
أترضى صناديد الأعارب بالأذى
فياليتهم إذ لم يذودوا حمية
وتغضي على الذل كماة الأعاجم
عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم
... إن قراءة التاريخ واجبة ليس للمتعة والتسلية، وإنما للعظة واستشراف المستقبل. ولابد للأمة التي يكون لها مستقبل من أن يكون لها عدو
(1) السيوطي، تاريخ الخلفاء، مصدر سابق، ص. 394.