فهرس الكتاب
الصفحة 11651 من 15698
على مضمون دعوة النصارى وعلى منهج تحصيلهم للمضمون نفسه. لذلك اتجه إلى إبطال دليل المدعين (النصارى) بما يسمى في لغة أهل المناظرة بالنقض أو المنع المدلل. فمن جهة، لا يستلزم من أدلة النصارى تصورهم للرب وللمسيح؛ ومن جهة ثانية، فإن المنهج الذي اتبعوه لتحصيل دعواهم (القياس) لا يجوز استخدامه في هذا الصدد، لعدم تساوي قطبي القياس ولاختلافهما. ثم إن هذا المنهج يحايثه بالضرورة الشك والظن، بينما يقتضي تحصيل العقيدة بناءها على القطع واليقين (1)
(1) "لأن الدخول مع الله وصفاته إذن قياس والقياس ظن والظن شك والشك لا يخرج منه حق" (87/ 1 ـ 2) .
حجم الخط: