النصارى والمسلمين للرب أو للإله فيما يتعلق بإشكال مفارقته أو محايثته للكون وللإنسان. وهو الإشكال نفسه الذي سيتردد بصيغ مختلفة في جميع مجالس مناظرات الأنصاري لخصومه.
... 2. 2 ـ ففي المجلس الثاني منها، طرَح هذا الأمر من خلال قصة صلب المسيح التي استدرج أسقف سلمنقة لعر ض دعواه فيها، وللاستدلال عليها. ولقد انساق هذا الأسقف وراء ذلك، طمعاً في إقناع الأنصاري بحكمة الصلب في المسيحية. وتعتبر قصة صلب المسيح وما يحايثها من الاعتقاد في الطبيعة المزدوجة لعيسى (1)
(1) لقد جعل الأنصاري من محاوره المعبر عن ذلك بقوله: "فهو الإنسان التام من جهة الجسم و [الإله] التام من جهة الروح" (308/ 5 ـ 6) .