.كما اعترض على اعتمادهم لمنهج القياس في تحصيلهم الدعوى نفسها، فبين لهم أنه حتى ولو سلم لهم تسليم جدل بأن "جميع الأنبياء مثلِّثة" وبأن الشمس "من ثلاثة أشياء: جرم وحرارة وضياء" "وأن الإنسان كذلك جسم وروح وشهوة" (1) ، فإنه لا يجوز نقل هذا التثليث من مضمار الموجودات إلى مضمار موجد الموجودات وسحبه عليه (2) . ويعكس هذا الأمر اختلاف تصوري
(1) 306/ 11 ـ 12.
(2) "لنطق كل حبر منكم من يقيس الخالق بالمخلوقين والرب القديم بالمحدثين" (306/ 17 ـ 18) . راجع "إبطال قياس الشاهد على الغائب" عند القيسي (هامش 43) .