الذي أحوجتموه إلى إنكاره والاعتذار منه إلى الله" (1) .
... 2. 4 ـ سبق أن ذهبنا إلى أن الخلاف الأساسي الذي تدور عليه جميع المجادلات الإسلامية النصرانية يكمن في التصورات المختلفة للنصارى وللمسلمين لله وللنبوة. ذلك هو ما استقطب مجموع الدعاوي والاعتراضات التي دارت بالمجلس الخامس الذي ناظر فيه الأنصاري، رئيس كتبة الملك وحاجبه. ولنلاحظ في هذا الصدد أن هذا الأسقف استهل مناظرته بتأكيد ضرورة احترام أخلاقيات المناظرة وقواعدها (2)
(1) 314/7 ـ 8.
(2) والجدير بالذكر في هذا المضمار أن الأنصاري لم يلتزم في جميع مجالسه بأخلاقيات المناظرة، فلم يتجنب الإساءة إلى خصومه بالقول (الشتم ـ السخرية ـ التشنيع) وبالفعل (الانفصال عن المناظرة والمحاور "أشهى ما كان لمحاورتي") .