فهرس الكتاب
، كما وجدوا من يعاضدهم من أنصار التيار نفسه في فاس الجديد ودار الخلافة به (1) ، مما يعني أن التيار المحافظ كان ما يزال مالكاً لزمام الأمور، حتى إن كثيراً من الناس كانوا يرون في مساندة تيار الإصلاح مغامرة خطيرة. ويظهر ذلك في اضطرار متطوعة سوس إلى الانسحاب من الصراع (2)
(1) تمثل ذلك في إغلاق جيش الودايا الذين بفاس الجديد أبواب البلد في وجه مولاي عبد الملك، ثم اختلاف أهل فاس الإدريسية في نصرته، لما توجه إليهم. (إتحاف...، مصدر سابق، ج 5، ص. 307) .
(2) لقد أشار القادري في خضم روايته لأحداث الصراع سنة 1141 هـ، إلى هذا المعنى، فقال: »أرسل الأوداية (من فاس) صارختهم للعبيد، فجاءوا مسرعين، ومعهم السلطان مولانا أحمد الذهبي ابن إسماعيل... وهم لا يشكون في دخولهم فاس، وعبثهم بأهلها، كما فعوا بمكناسة. ففر أهل سوس الذين جاءوا مع مولاي عبد الملك من سوس، إذ علموا أن لا طاقة لهم بالعبيد الذين جاءوا بمولاي أحمد، فأدرك العبيد البعض من أهل سوس على وادي سبو، فنهبوا لهم كثيراً من أموالهم وبعض العيال... «. (نشر، مصدر سابق، ج 3، ص. 316) .